السيد محمد صادق الروحاني
279
زبدة الأصول ( ط الثانية )
عن وفائه بغرض المأمور به وكونه واجدا للملاك . واما إذا لم يكن شيء من ذلك كما في المقام كما هو واضح ، فلا كاشف عن وجود الملاك ، ودعوى القطع بوجود الملاك بعد احتمال ان لا يكون في فرض سقوط الامر ملاك له أصلا غير مسموعة ، وبالجملة ان الكاشف عن الملاك بعد عدم الإحاطة بالواقعيات وعدم التنصيص من الشارع هو الامر ومع سقوطه لا كاشف عنه . ثانيها : ما عن جماعة منهم المحقق العراقي ( ره ) « 1 » وحاصله : انه إذا كان للكلام دلالات متعددة وظهورات كذلك ، كما إذا كان له دلالة مطابقية ، ودلالة التزامية أو دلالة مطابقية ، ودلالة تضمنية كما في العام المجموعي كقولنا أكرم عشرة من العلماء ، فإنه يدل على وجوب إكرام المجموع بالدلالة المطابقية وعلى إكرام كل واحد بالدلالة التضمنية ، وسقط اللفظ عن الحجية بالإضافة إلى أحد مدلوليه وهو الدلالة المطابقية مثلا لم يستلزم ذلك سقوطها عنها بالإضافة إلى مدلوله الآخر : إذ الضرورات تتقدر بقدرها . وبعبارة أخرى : الدلالة الالتزامية ، أو التضمنية وان كانت تابعة للمطابقية في مقام الثبوت والإثبات الا أنها ليست تابعة لها في الحجية ، لان كل ظهور للكلام بنفسه متعلق للحجية بمقتضى أدلة حجية الظهورات وسقوط اللفظ عن الحجية بالإضافة إلى أحد الظهورات من جهة قيام حجة أقوى على خلافه
--> ( 1 ) تعرض المحقق العراقي لعدم التلازم بين الدلالتين في الحجية في عدة موارد منها مقالات الأصول ج 2 ص 195 .